العلامة الحلي

448

تحرير الأحكام

شئ ، ولو زادت قيمة المقتول عن دية الحرّ هنا ، فالوجهُ الرّد إلى دية الحرّ ، ويجعل أصلاً ، وعلى كلّ عبد عشرها ، فإن زادت قيمة العشرة على الديّة ، وزادت قيمة المقتول ، فالأقربُ ردّ قيمة المقتول إلى دية الحرّ ، وكذا قيمة كلّ من زادت قيمته عن دية الحرّ من العشرة . ولو طلب المولى الديّةَ ، تخيّر مولى كلّ واحد بين فكّه بأرش جنايته أو دفعه ، وقيل بأقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمة الجاني ( 1 ) . ولو دفع كلُّ واحد العبدَ وفضل له من قيمته شئ ، كان الفاضل عن أرش الجناية له . ولو قتل البعضَ ردّ مولى كلّ واحد من الأحياء عُشْر الجناية ، أو دفع كلُّ واحد من عبده بقدر أرش جنايته إلى مولى المقتصّ منهم ، فإن لم ينهض ذلك بقيمة المقتولين ، أتمّ مولى المقتول ما يعوز ، أو اقتصر على قتل من ينهض الرّد بقيمته . ولو كانت قيمةُ المقتصّ منهم لا ينهض بقيمة المجني عليه ، كان الرّد على مولاه إن كانت قيمةُ كلّ واحد من المقتصّ منهم بقدر أرش جنايته . 7029 . الخامس عشر : لو قتل حرٌّ حرين ، فليس لأوليائهما سوى قتله ، وليس لهما المطالبة بالديّة ، فإن قتلاه فقد استوفيا حَقَّهُما ، ولو بدر أحدُهُما فقتله استوفى حقّه ، وكان للآخر المطالبةُ بالديّة من التركة ، لأنّها بدلٌ عن النفس عند التّعذر كقيم المتلفات ، ولو لم يكن هناك تركة ، أُخِذَتْ من الأقرب فالأقرب . ولو قطع يمينَ رجلَيْنِ ، قُطِعَتُ يمينه بالأوّل ويسارُهُ بالثاني ، فإن قطع يد

--> 1 . لاحظ المبسوط : 7 / 160 .